الصفدي

248

الوافي بالوفيات

جهز نائب غزة الأمير سيف الدين أراق إلى صفد نائبا ونقل الأمير سيف الدين أولاجا من نيابة حمص إلى نيابة عزة وجهز الأمير حسام الدين طرنطاي البشمقدار إلى نيابة حمص فأقام بها مدة يسيرة ولما برز الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي إلى ظاهر دمشق في آخر أيام الملك الكامل شعبان كان الأمير حسام الدين البشمقدار أو لمن جاء إليه وهو في محفة ولما ولي السلطنة الملك المظفر سيف الدين حاجي استمر به في دمشق ولم يزل بها أميرا مقدم ألف إلى أن توفي رحمه الله تعالى في يوم الجمعة بكرة خامس شعبان المكرم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ولم يخلف ولدا غير ولده الأمير علاء الدين علي أحد الأمراء الطلبخانات بدمشق 3 ( دوادار كتبغا ) ) طرنطاي حسام الدين الزيني دوادار كتبغا سمع الأبرقوهي وأجاز لي بخطه في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ( ( طريح ) ) 3 ( الثقفي ) ) طريح بن إسماعيل بن سعد أبو الصلت ويقال أبو إسماعيل الثقفي من شعراء بني أمية وفد على الوليد بن يزيد إذ كان ولي عهد في خلافة هشام لأجل خؤولته فإن أم الوليد ثقفية وأقام عنده إلى أن صار الأمر إليه فاختص به واستفرغ شعره في مدح الوليد وبقي إلى أول الدولة العباسية ومدح المنصور والسفاح وله في الوليد يمدحه * لو قلت للسيل دع طريقك والمو * ج عليه كالهضب يعتلج * * لارتد أو ساخ أو لكان له * في سائر الأرض عنك منعرج * * طوبى لفرعيك من هنا وهنا * طوبى لأعراقك التي تشج * وطرب الوليد وأمر له بخمسين ألف درهم ولما دخل على أبي جعفر المنصور في الشعراء قال له لا حياك الله ولا بياك أما اتقيت الله ويلك حين قلت للوليد ابن يزيد لو قلت للسيل دع طريقك البيتين فقال طريح قد علم الله أني قلت ذلك ويدي ممدودة إلى الله عز وجل وإياه تبارك